الشيخ علي الكوراني العاملي

124

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ثوير رجلاً شريفاً وكان قد لحق بجرير . وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو ، وحوشب ذي ظليم ، وذي الكلاع : لعمرُك يا جرير لَقولُ عَمْرٍ * وصاحبه معاويةُ الشآمي وذي كلع وحوشبَ ذي ظليمٍ * أخفُّ عليَّ من زفِّ النعام إذا اجتمعوا عليَّ فخلِّ عنهم * وعن بازٍ مخالبه دوام فلستُ بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلامَ النيام وهمُّهمُ الذين حاموا عليه * من الدنيا ، وهمي ما أمامي فإن أسلم أعمُّهم بحربٍ * يشيبُ لهولها رأس الغلام وإن أهلك فقد قدمتُ أمراً * أفوز بفلجةٍ يوم الخصام وقد زأروا إليَّ وأوعدوني * ومن ذا مات من خوف الكلام » أقول : لاحظ أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحرق من بيت جرير وثوير غرفة مجلسهما فقط ، وكأنه يقصد مركز الفساد والنفاق في منزليهما . كما كان الوجهاء ورؤساء العشائر يتخذون في دورهم أو أحيائهم مساجد ، وكان المنافقون أمثال الأشعث وجرير يتذخونها مساجد ضرار ، فسماها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المساجد الملعونة في الكوفة ! قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إن بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة . . وأما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد بالخمراء بُنِيَ على قبر فرعون من الفراعنة . وروي أنها المساجد التي فرح أهلها بقتل الحسين ( عليه السلام ) ) . ( الكافي : 3 / 490 ، والخمراء : هي باخمرى قرية قرب الكوفة ، وفيها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ) . 23 . وكان جرير يبغض علياً × ، وقد حرَّف حديث الغدير فأضاف فيه مدح أبي بكر وعمر ! وزعم أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخذ بذراع علي ( عليه السلام ) يوم الغدير ، وقال : من